السيد الخميني

29

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ورواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن يتيم قد قرأ القرآن ، وليس بعقله بأس ، وله مال على يد رجل ، فأراد الذي عنده المال أن يعمل به مضاربة ، فأذن له الغلام . فقال : « لا يصلح له أن يعمل به حتّى يحتلم ويدفع إليه ماله ، وإن احتلم ولم يكن له عقل ، لم يُدفع إليه شيء أبداً » « 1 » . والظاهر أنّ المراد بالعقل الرشد ، لا مقابل الجنون . وبهذا المضمون روايات « 2 » . وطريق الجمع بين الطائفتين الأوّلتين والثالثة وكذا الرابعة ، واضح ؛ لحمل المطلقات على المقيّدات . وأمّا الثالثة مع الرابعة ، فلا يخلو من إشكال ؛ لأنّ الظاهر من الثالثة مقابلة الرشد للبلوغ ، وأنّ كلّ واحدٍ منهما تمام الموضوع ، ومن الرابعة أنّ كلًاّ منهما جزؤه . ويمكن أن يقال : إنّ الرابعة صريحة في دخالة الرشد بعد الاحتلام ، والثالثة ظاهرها السياقي استقلال كلّ منهما ، وهو لا يقاوم الصريح ، فيحمل إطلاق كلّ من الفقرتين على المقيّد ، مضافاً إلى مخالفة الثالثة لظاهر الكتاب . فلا إشكال من هذه الجهة في الروايات ؛ إذ بعد جمعها توافق ظاهر الآية

--> ( 1 ) - الكافي 7 : 68 / 3 ؛ الفقيه 4 : 164 / 570 ؛ وسائل الشيعة 19 : 367 ، كتاب الوصايا ، الباب 45 ، الحديث 5 ، مع تفاوت يسير في الفقيه . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 412 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 5 ، و 19 : 369 ، كتاب الوصايا ، الباب 45 ، الحديث 12 والباب 46 ، الحديث 2 .