السيد الخميني

114

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وهو غير معقول ، كما أنّ مالكية شخص مردّد واقعاً غير معقول ، فلا بدّ من الحكم بالبطلان « 1 » . ويمكن دفعه بوجهين أشرنا إليهما سابقاً « 2 » - بعد ما كان هذا النحو من التملّك أمراً عقلائياً ، فإنّه إذا قال : « وهبتك أحد هذين » فقبل ، صحّ عند العقلاء ، وكذا إذا قال : « وهبته أحدكما » فقبلا صحّ عرفاً - : أحدهما : أن يقال إنّ التمليك لعنوان « أحدهما » القابل للانطباق على كلّ منهما بدلًا ، وهذا العنوان غير مردّد ولا مبهم ، وملكيته غير ممتنعة ، ويتعيّن بالقرعة ونحوها . وما قيل : من أنّ مورد القرعة ما هو معلوم واقعاً مجهول عندنا « 3 » ، غير صحيح ، بل موردها أعمّ ، كما يظهر من الأخبار الواردة فيها « 4 » فراجع . ثانيهما : أن يقال إنّ للإنشاء المذكور سببية ناقصة عقلًا ، وتتمّ بالقرعة ، كما أنّ بيع الفضولي سبب ناقص يتمّ بالإجازة ، فصحّته اقتضائية ، فإذا ضمّ إليه المتمّم صار صحيحاً . وهذا أوجه من الوجه الأوّل ؛ لأنّه لا يخلو من إشكال .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 54 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 59 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 54 ؛ منية الطالب 1 : 418 . ( 4 ) - الكافي 7 : 18 / 11 و 55 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 225 - 226 / 810 و 811 ؛ وسائل الشيعة 19 : 408 ، كتاب الوصايا ، الباب 75 ، و 23 : 92 ، كتاب العتق ، الباب 57 ، و 27 : 257 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 13 .