السيد الخميني
112
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وما قيل من أنّ المكلّف غير مضطرّ في الارتكاب ، وفي التكاليف لا بدّ من الاضطرار « 1 » ، غير مرضيّ ؛ لما مرّ من أنّ دليل الرفع رافع للتكليف في مورد الإكراه ، كمورد الاضطرار « 2 » ، والبدار إلى الحرام - بعد رفع حكمه - لا مانع منه . إلّا أن يُقال : بعد بقاء الملاك مع رفعه ، لا بدّ من التأخير إلى الضيق وحصول الاضطرار ، وهو غير ظاهر بعد لزوم الإتيان على أيّ حال . وليس هذا من قبيل العجز عن القيام في الصلاة في ركعة واحدة - حيث يقال فيه : بلزوم التأخير إلى الأخيرة « 3 » - وذلك لأنّ المقام تابع لصدق « الإكراه » ووقوع الفعل مكرهاً عليه ، وهو صادق مع البدار ، وفي باب الصلاة تابع لصدق العجز ، والقادر على الركعات الأوّليات ليس بعاجز ، ومع إتيانها يصير عاجزاً عن الأخيرة ، فتدبّر . لكن الاحتياط في التأخير إلى ضيق الوقت . حكم الإكراه على بيع واحد غير معيّن ولو أكرهه على بيع واحد غير معيّن فباعهما ، فإن كان الإكراه على غير معيّن بعنوانه وبما هو غير معيّن ، فلا شبهة في صحّة بيع المجموع ؛ لعدم الإكراه عليه . وإن كان على نحو الواجب التخييري ، وكان على هذا أو على ذاك بشرط عدم الاجتماع ، فكذلك .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 60 ؛ منية الطالب 1 : 409 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 102 . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 485 .