السيد الخميني

108

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الكاشف عن عدم الملاك ، فلا محالة يحكم العقل بالجمع بين الغرضين ودفع الإكراه بالأقلّ محذوراً من بينها . نعم ، الظاهر عدم جريان ذلك في الوضعيات ، فلو أكرهه على بيع داره أو بستانه ، يقع بيع أوّلهما مكرهاً عليه وإن كان أكثر قيمة ، أو بقاؤه أهمّ لدى المالك . حكم إكراه الشخص على أحد الأمرين وبعض صور أخرى ولو أكرهه على بيع داره أو أداء دينه ، فلا شبهة في صدق الإكراه على إيقاع كلّ منهما لو كان أداء الدين مخالفاً لغرضه العقلائي ، وكان كارهاً لأدائه ، فالزم عليه أو على بيع الدار ، فحينئذٍ لو باعها وقع باطلًا ؛ لصدق الإكراه ، وعدم انصراف الأدلّة عنه ولو قلنا : بانصرافها عن الإكراه بحقّ ؛ لأنّ الانصراف عنه لا يلازم الانصراف عن قرينه ، وهو البيع ، فدعوى صحّته « 1 » في غير محلّها . ولو أكره أحد الشخصين على فعل أو على فعلين ، فإن علم أحدهما أنّه لو لم يبادر إليه بادر الآخر ؛ لجبنه وضعف قلبه ، فالظاهر عدم كونه مكرهاً ؛ لأنّه غير ملزم بالعمل ، ولا يصدق « أنّه مكره » ومع الشكّ في إتيان الآخر وخوف الوقوع في المهلكة يكون مكرهاً . ولو كان أحدهما قادراً على إكراه الآخر على العمل ، فإن كان إكراهه بحقّ ، فالظاهر عدم صدق كونه « مكرهاً » لإمكان التخلّص له . بخلاف ما لو كان بغير حقّ ؛ لأنّ إمكان التخلّص بالقبيح أو بالحرام

--> ( 1 ) - مقابس الأنوار : 118 / السطر 4 و 5 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 321 ؛ منية الطالب 1 : 411 .