السيد الخميني

103

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وقد قلنا في « رسالة التقيّة » : إنّ أدلّة التقيّة والحرج والضرر ، منصرفة عن بعض المحرّمات التي في غاية الأهمّية بحسب الشرع والعقل وارتكاز المتشرّعة ، كالإكراه على إبطال حجج الإسلام بالمغالطات ، وكهدم الكعبة المعظّمة ومحو آثارها ؛ بحيث يبطل هذا المشعر ويمحو أثره « 1 » . حكم الإكراه على نحو الاستغراق أو الطبيعة السارية ثمّ إنّ الإكراه قد يكون على نحو الاستغراق ؛ بأن أكرهه على بيع جميع أمواله ، وقد يكون على نحو الطبيعة المطلقة السارية ، ففيهما كلّ ما وقع من المصاديق يكون مكرهاً عليه ، فيكون باطلًا في الوضعيات ، وغير محرّم في التكليفيات . نعم ، الخصوصيات المقارنة للمصاديق في الوجود الخارجي لم يتعلّق بها الأمر ؛ ضرورة عدم تجاوز الأمر عن موضوعه ، فالفرد الموجود في الخارج - بما أنّه مصداق عنوان « البيع » أو « الخمر » - وجد مكرهاً عليه ، لا بسائر العناوين ، ككونه في مكان كذا ، أو زمان كذا ، أو البيع من شخص كذا . فلو كان في المصاديق خصوصية ذات حكم ، لم ترتفع بدليل الإكراه ، فلو أكرهه على بيع جميع أمواله ، ليس له بيع مصحفه من الكافر ، ولو باع منه بطل البيع ؛ للإكراه ، وأثم في بيعه من الكافر ؛ لأنّ الخصوصية غير مكره عليها . نعم ؛ لو لم يمكن بيعه إلّامنه ارتفعت الحرمة ؛ للاضطرار ، بل لو فرض أنّ

--> ( 1 ) - الرسالات الفقهية والأصولية : 10 .