السيد الخميني

85

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

كالشمس في رائعة النهار ؛ لأنّ ردعها موجب لتغيير أسواق المسلمين في المعاملات كما هو واضح . أضف إلى ذلك سيرة المتشرّعة من العلماء والصلحاء وغيرهم ، ولم يعهد منهم إجراء الصيغة لدى شراء الخبز واللحم وغيرهما ، ولا يكون بناؤهم على صرف الإباحة ، بل بناؤهم على الملكية ، فلو قيل للمتديّن المبالي بالديانة : « إنّ ما اشتريت من السوق ليس مالك ، بل بقي على ملك السوقي » لتعجّب منه ، ولرمى القائل بالانحراف والجزاف ، فدعوى عدم مبالاتهم « 1 » ، ليست في محلّها ، بل الظاهر بناء العقلاء بل المتشرّعة على اللزوم أيضاً . وبالجملة : لا فرق لديهم بين إنشاء البيع بالصيغة ، وبين المعاطاة في شيءٍ من الآثار صحّة ولزوماً ، وليس شيء ممّا توهّم صالحاً للردع عن السيرة كما سيأتي بيانه « 2 » . الدليل الثاني : آية الحلّ واستدلّ « 3 » على المطلوب بقوله : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ « 4 » ولا بدّ من البحث في مفاده وإطلاقه . فنقول : الظاهر من صدر الآية وذيلها - أيقوله : فَلَهُ ما سَلَفَ على

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 42 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 215 - 229 . ( 3 ) - جامع المقاصد 4 : 58 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 40 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .