السيد الخميني
76
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
اصطلاح خاصّ ووضع مخصوص مقابل العقلاء ، فما هو المسمّى لدى العقلاء هو المسمّى لدى الشارع ، وإن تصرّف في بعضها أو كلّها بزيادة قيد أو شرط على المسمّى . فعليه لا ينبغي الريب في جواز التمسّك بالعموم والإطلاق لرفع الشكّ في اعتبار شيء زائد على المسمّى ، سواء كانت الألفاظ لدى العقلاء موضوعة للصحيح عندهم أو للأعمّ . نعم ، بناءً على وضعها للأعمّ عندهم قد يختلج بالبال صحّة التمسّك بالإطلاق ؛ لرفع القيود المعتبرة في الصحّة زائدة على المسمّى العرفي ، فتكون المعاملة عند الشارع - بهذا اللحاظ - أوسع نطاقاً ممّا لدى العقلاء . وبعبارة أخرى : يدفع بالإطلاق القيد العقلائي مع احتمال عدم اعتباره شرعاً ، لكنّه مجرّد تصوّر لا واقعية له ظاهراً . وضع ألفاظ المعاملات للمسبّبات ثمّ إنّ الظاهر أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للمسبّبات ؛ للتبادر ، وإن لم يبعد وضعها للأسباب أيضاً ، ولعلّ وضعها لها تعيّني ؛ بدعوى أنّ تقسيمها إلى الصحيحة والفاسدة صحيح بلا تأوّل وتجوّز ، فلو كان بين الأسباب والمسبّبات جامع لكانت موضوعة له ، لكن بعد عدم تعقّله - كما مرّ « 1 » - لا بدّ من الالتزام بالوضع تعييناً أو تعيّناً .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 66 .