السيد الخميني

72

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

في تشخيص المفاهيم ، لا تطبيقها على المصاديق « 1 » ، تبعاً لبعض المحقّقين « 2 » . وقوله : إنّ تنفيذ المسبّب يفيد تنفيذ السبب إن لم يحكم العقل بالاحتياط في الشكّ في المحصّل « 3 » إلى غير ذلك . وأعجب ممّا ذكر أنّه بعد الإشكال على ما ذكره تشبّث بأمرٍ آخر لجواز التمسّك بإطلاق دليل إمضاء المسبّب لإمضاء السبب ، بما حاصله : أنّ المنشآت بالعقود ليست من باب المسبّبات ، بل المنشأ من قبيل الإيلام بالضرب ، وعنوان ثانوي لفعل الفاعل ، ويكون متعلّق إرادته أوّلًا ، فالمتكلّم يوجد المعنى ابتداءً بلا واسطة ، والألفاظ آلات لا أسباب ، نظير الكتابة بالقلم ، والنجارة بالقدّوم ممّا هي أفعاله بلا وسط وإن كانت بالآلة . فإذا كان التلفّظ بهذه الألفاظ فعلًا له ، فالأثر الحاصل منها فعل له أيضاً بلا واسطة ؛ لأنّ المصدر متّحد مع اسمه ، ولا يباينه إلّااعتباراً ، ولا تفاوت بين الإيجاد والوجود ، فلو تعلّق الإمضاء بالأثر الحاصل من الأفعال ، يكون إمضاءً للمصدر أيضاً ؛ لاتّحاد الأثر مع التأثير ، فإمضاء الأثر إمضاء للمصدر ؛ لعدم الفرق بينهما خارجاً « 4 » ، انتهى ملخّصاً . وأنت خبير بما فيه من الخلط ؛ لأنّ الألفاظ - بعد كونها آلات لإيجاد المعاني المنشأة بها - لا يعقل أن تتّحد مع ذي الآلات ؛ للزوم آليّة الشيء لإيجاد ما هو

--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 98 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 77 . ( 3 ) - منية الطالب 1 : 99 . ( 4 ) - منية الطالب 1 : 100 - 101 .