السيد الخميني

66

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ثمّ إنّ دعوى وضع ألفاظ المعاملات للطبيعي الجامع بين الوجود الإنشائي والحقيقي فرع وجود الجامع بينهما : والظاهر عدمه ، إن قلنا بأنّ الوجود الإنشائي ليس إلّاإنشاء المبادلة والتمليك ، من غير أن يكون هنا تبديل وتمليك ، ولا جامع بين نفس المبادلة والتمليك ، وبين إنشائهما . مع أنّ الإنشاء من المعاني الحرفية الإيجادية ، وقد حقّق في مقامه عدم الجامع بين المعاني الحرفية « 1 » ، فضلًا عن الجامع بينها وبين المبادلة التي هي معنى اسمي أو حرفي مباين للإنشاء ، ومع عدم الجامع ينهدم أساسه . وعلى هذا ، لو قيل بأنّ « البيع » صادق حقيقة على مثل البيع الفضولي ، لا بدّ من الالتزام بالاشتراك اللفظي . ويؤيّده : أنّ تقسيم المعاملات إلى الصحيحة والفاسدة صحيح بلا تأوّل وتجوّز ، وهو آية وضعها للأسباب ، أو صيرورتها حقيقة فيها بكثرة الاستعمال . وأمّا إن قلنا بأنّ الوجود الإنشائي عبارة عن المبادلة الإنشائية الحاصلة بإنشائها ، فيكون الإنشاء سبباً ، والمنشأ - أيالمبادلة الإنشائية - مسبّباً ، فلا إشكال في وجود الجامع ، ويكون بيع الفضولي بيعاً حقيقة كسائر البيوع كما هو الحقّ . بل لا يبعد القول بأنّ البيع موضوع للتبادل الإنشائي بنحو ما ذكر ، وحصول التبادل حقيقة خارج عن الماهية وأثر لها .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 29 و 41 و 43 .