السيد الخميني
63
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
تغاير البيع الاصطلاحي واللغوي ثمّ إنّ ما ذكر من التحديد ، يكون للمعنى المصطلح عليه لدى الفقهاء ، حيث قالوا : « كتاب البيع » مقابل الإجارة ، والصلح ، وغيرهما ، وهو غير المعنى اللغوي بلا شبهة ، سواء قلنا : بأنّ البيع اللغوي هو التمليك « 1 » ، أم قلنا : بأ نّه التمليك المتعقّب بالقبول أو التملّك « 2 » . أمّا الأوّل : فظاهر . وأمّا الثاني : فلأنّ التمليك المتعقّب عبارة عن فعل البائع ، مع التقيّد بأمرٍ آخر يحصل بفعل المشتري ، ومعلوم أنّه ليس المراد بالبيع المصطلح في قولهم : « كتاب البيع » هو المعنى المصدري المتقيّد ، بل المراد منه هو الماهية المتقوّمة بالتمليك والتملّك ، من غير نظر إلى اعتبار تقدّم فعل البائع ، فضلًا عن كونه فعله مع تقيّد . فهذا المعنى المصطلح عليه من البيع ، ليس مادّة للمشتقّات ك « باع » و « يبيع » ولا هو معنى مصدرياً ، حتّى يدّعى : أنّ المتبادر من المصدر ومشتقّاته هو التمليك المتعقّب « 3 » . فيرد عليه : لزوم التفكيك بين « بعت » الإخباري والإنشائي « 4 » ؛ لعدم إمكان
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 271 . ( 2 ) - انظر مقابس الأنوار : 107 / السطر 28 ، و : 275 / السطر 10 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 16 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 307 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 307 . ( 4 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 309 .