السيد الخميني
47
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
ومنها : ما لا محذور فيه من هذه الجهة ، كحقّ التحجير ، وكالحقوق التي على الأشخاص من غيرهم ، وجعل المانع فيها عدم ماليتها « 1 » . وأنت خبير : بأنّ ما ذكرناه - الذي هو بمنزلة التفسير لكلامه ، ولا يبعد أن يكون المتفاهم من جملة كلامه - يدفع به الإشكال عنه : بأنّ الحقوق مطلقاً ليست كذلك حتّى نحتاج إلى الدفع بما فعله العلمان في « تعليقتيهما » من اختصاص كلامه بحقّ الشفعة والخيار « 2 » . فيرد عليه : أنّهما ليسا على الأشخاص ، بل الأوّل متعلّق بالأعيان ، والثاني بالعقود كما مرّ « 3 » . أو يرد عليه : أنّ دليله أخصّ من مدّعاه كما قال الطباطبائي قدس سره « 4 » . نعم ، إنّ مدّعاه في القسم الثاني حقّ ، وإن كان دليله غير وجيه ؛ لعدم كون الحقّ سلطنة أوّلًا ؛ لما مرّ « 5 » من اختلاف اعتبارهما ، وعدم امتناع قيام طرفي السلطنة الاعتبارية بشخص واحد ثانياً . والأولى أن يقال : إنّه لا يعتبر العقلاء كون الشخص ذا حقّ على نفسه ، كما لا يعتبرون كون الشخص الواحد دائناً ومديوناً ؛ أيمديوناً لنفسه ، فالحقّ على الأشخاص من الاعتبارات التي تتقوّم بشخصين .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 8 - 9 . ( 2 ) - منية الطالب 1 : 109 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 54 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 34 و 40 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 288 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 32 .