السيد الخميني

27

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وهي نقل المنافع « 1 » وقد أشرنا « 2 » إلى أنّ اتّفاقهم - على فرض تحقّقه - لا يكون كاشفاً عن المفهوم العقلائي ، ولا تثبت به اللغة والمعنى العرفي . وإمّا من نحو قوله : البيع هو تمليك العين بالعوض « 3 » فالتزموا في المبيع أن يكون عيناً دون العوض . وفيه : أنّ صحّة هذا التعريف أوّل الكلام . والإنصاف : أنّ توهّم الفرق بينهما عرفاً تكلّف ، وشرعاً - لو فرض ثبوته - خارج عن محطّ بحثنا . حول صدق البيع مع كون العوض عمل الحرّ ثمّ لا إشكال في صدق « البيع » مع كون العوض منفعة . وأمّا عمل الحرّ فقد استشكل فيه الشيخ الأعظم : باحتمال اعتبار كون المبيع مالًا قبل المعاوضة ، واحتمال عدم مالية عمل الحرّ « 4 » . أقول : هذا وإن كان أمراً مستقلًاّ ، وكان علينا بيانه في تحصيل مفهوم البيع ، لكن نتعرّض له - تبعاً - في ضمن هذا الأمر ، فنقول : قد مرّ « 5 » عدم اعتبار كون المبيع ملكاً للبائع ، كبيع وليّ الوقف الموقوفة

--> ( 1 ) - انظر جامع المقاصد 7 : 128 ؛ جواهر الكلام 22 : 208 ؛ المكاسب ، ضمن تراث‌الشيخ الأعظم 16 : 8 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 22 - 23 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 15 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق‌الخراساني : 5 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 298 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 8 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 19 .