السيد الخميني

23

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بيان التفاوت بين البيع والإجارة المؤثّرين ، ولا أقلّ من احتمال ذلك ، فلا يمكن استكشاف المعنى العرفي منه ، فلا تغفل . نعم ، ربّما يتمسّك بالتبادر عرفاً ، وصحّة سلب « البيع » عن تمليك المنفعة بالعوض « 1 » . وفيه : منع التبادر ، والتبادر الناشئ من الغلبة غير مفيد . وأمّا صحّة السلب ، فمع رجوعها إلى التبادر على ما حقّق في محلّه « 2 » ، فهي ممنوعة أيضاً ؛ ضرورة تعارف البيع لدى العقلاء والعرف في موارد بيع غير الأعيان ، كما يتعارف بين الزرّاع بيع آثار الأعمال في الأرض - مثل « الشيار » « 3 » وحفر الجداول ، وتصفية الأراضي إلى غير ذلك - إذا أرادوا ترك الزرع أو الهجرة من قريتهم ، ولا أظنّ بأحد منهم التردّد في صدق « البيع » عليه . وقد تعارف في عصرنا بيع حقّ عقلائي أو اعتبار كذلك ، يتخيّلونه في الدكاكين وغيرها ، يسمّونه : « سرقفلي » أو « حقّ الماء والطين » ولا أظنّ بأحدهم عدّ ذلك غير البيع ، ولا الشبهة في صدق مفهوم « البيع » عليه . بل الظاهر صدقه على بيع السلطان قطعة من مملكته وحومة تصرّفه ، مع قيام الضرورة على عدم بيع الأراضي والدور المملوكة للأشخاص ، ولو فرض كون جميع تلك الناحية معمورة لأشخاص معلومين ، يصحّ بيعها

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 272 . ( 2 ) - مناهج الوصول 1 : 83 - 85 . ( 3 ) - الشيار : كلمة فارسية تطلق على الشقّ الذي يحدثه الثور ونحوه في الأرض الزراعيةعند الحرث . انظر فرهنگ معين 2 : 2100 .