السيد الخميني
16
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
على الأموال بلا إضافة مالكية بينها وبينهم . فلو رجعت السلطنة إلى الملكية ، يكون قوله ذلك عبارة أخرى عن قوله : « الناس مالكون لأملاكهم » وهو - كما ترى - من قبيل توضيح الواضح ، فلا شبهة في أنّ السلطنة من أحكام الملكية لا نفسها . وأمّا باب الإعراض ، فهو أيضاً من شؤون السلطنة على الأموال ، ولا ضير في إيجابه إعدام موضوع السلطنة ؛ إذ هو في جميع المعاملات كذلك ، فالبيع موجب لذهاب موضوع السلطنة على السلعة ، فلا فرق بين الإعراض ، والبيع ، والصلح ، والهبة من هذه الجهة ، فكما أنّ السلطنة على الأموال لازمها السلطنة على البيع ، وإعدام سلطنة البائع على المبيع بإعدام موضوعها ، كذلك لازمها السلطنة على الإعراض ، وإعدامها بإعدام موضوعها ، فما هو منشأ إشكاله منفسخ ، وبه ينفسخ ما يترتّب عليه . ومنها : أنّ ما ذكره من أنّ التبديل عبارة عن حلّ الإضافة القائمة بالسلعة ، وجعلها قائمة بالثمن ، وهو من آثار واجديتها ، لا أنّ الإضافة بتمامها تتبدّل بإضافة أخرى . غير وجيه ؛ لأنّ حلّ الإضافة من طرف المملوك ، وبقاءها في طرف المالك ، ممّا لا يعقل ، من غير فرق بين الاعتباريات وغيرها ؛ ضرورة أنّ المملوك - بما هو مملوك - مملوك المالك ، والمالك مالك المملوك ، وهما متكافئان ؛ لا يعقل المملوك بلا مالك ، ولا المالك بلا مملوك ، فلا يعقل خلع إضافة المملوكية ، وبقاء إضافة المالكية ، ولا تبديل إضافة المملوكية ، وعدم تبديل إضافة المالكية ، وعليه يكون ما التزمه كرّاً على ما فرّ منه ، مع توالٍ فاسدة .