السيد الخميني

268

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وحيث إنّهما متلازمان في نظر الشارع ، فلا يتحقّق الملك الملازم للضمان ، إلّا بعد تحقّق العقد المتعقّب بالقبض ، فلا يلزم اتّحاد الشرط والمشروط في القرض المعاطاتي ، بل اتّحاد السببين لأمرين متلازمين . فالقبض بما هو فعل أنشئ به الملك ، سبب له ، وبما هو استيلاء خارجي سبب للضمان ، وسببية شيء واحد بحيثيتين حقيقيتين لأمرين لا محذور فيه « 1 » . وفيه : أنّ العقد إذا كان سبباً تامّاً للملك ، وكذا القبض للضمان ، فلا بدّ مع ملازمة المسبّبين من ملازمتهما أيضاً ، وإلّا يلزم تفكيك المسبّب عن سببه التامّ ، وهو محال ، فلا بدّ من الالتزام بعدم صحّة القرض إلّامعاطاة ، وهو كما ترى . ولو كان السبب للملك العقد المتعقّب بالضمان ، فإن كان التعقّب بنحو الاشتراط ، لزم المحذور المتقدّم الذي فرّ منه ، وإن كان بنحو التقييد ، لزم في القرض المعاطاتي تقييد الشيء بنفسه ، وهو مستلزم للأثنينية ، ومع عدمها محال . مع أنّ ما ذكره خروج عن ظاهر الفقهاء ؛ من أنّ القبض شرط للصحّة « 2 » . ثمّ قال : والجواب العامّ : أنّ الفعل الخارجي الخاصّ له حيثيتان ؛ من حيث الصدور من الراهن مثلًا إقباض ، ومن حيث مساسه بالمرتهن القابض قبض ، كالإعطاء والأخذ في المعاطاة البيعي ، فهناك فعلان حقيقة ، كلّ منهما قائم

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 192 . ( 2 ) - السرائر 2 : 60 ؛ تذكرة الفقهاء 13 : 43 ؛ مفتاح الكرامة 15 : 153 ؛ جواهر الكلام 25 : 23 .