السيد الخميني
261
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
إضافة مالكية بين البائع والعين ، وبالإيجاب تتحقّق الإضافة ، فلا يمكن أن يكون ذلك الإيجاب محقّقاً للإضافة ومبادلًا لها . نعم ، لو لم نقل بمقالته كما تقدّم « 1 » ، لا يرد الإشكال المذكور . ثمّ إنّه يرد الإشكال على مقالة العلّامة « 2 » ؛ فإنّه لو كان الإعتاق جواباً للاستدعاء ، ويحصل النقل والانتقال به وبالاستدعاء ، للزم أن تحصل الملكية مع العتق لو كان الإعتاق سبباً لهما عرضاً ، وهو محال ، ودخول المعتق الحرّ في ملك المالك بلا سبب لو كانت الملكية متأخّرة عنه ، وحصول العتق بعد الملكية بلا سبب لو كان الإعتاق إنشاءً للعتق . مع أنّ تقدير وقوع النقل قبل العتق بلا وجه إن كان المراد به الإعتاق ، وتأخّر العتق عن سببه آناً ما محال إن كان المراد به العتق المنشأ بالسبب . مضافاً إلى أنّه لا دليل على عدم احتياج البيع الضمني إلى الشروط المقرّرة ، بل القول ببطلان البيع الضمني أقرب إلى الواقع من الالتزام بعدم احتياجه إلى الشروط . ويمكن أن يوجّه كلامه بأنّ الاستدعاء المذكور منحلّ إلى أمرين : أحدهما : العتق . والثاني : التمليك متقدّماً عليه ، المفهوم من قوله : « عنّي » وقوله : « أعتقت عنك » بواسطة اشتماله على « عن » عتقٌ بعد التمليك ، وتدلّ على حصول التمليك كلمة « عنك » فكأ نّه قال : « ملّكتك فأعتقته عنك » .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 255 - 256 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 10 .