السيد الخميني

249

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بلحاظ ذاتهما ، لا بلحاظ إضافة أخرى زائدة على الذات ؛ لقبولهما بذاتهما للإضافة كالملكية ؛ فإنّها مضافة بذاتها ، فمرجع التمليك بإزاء التمليك إلى جعل إضافة الملكية بإزاء إضافة الملكية ، ومقتضى التضايف بين العوضية والمعوّضية حصولهما معاً ، وعدم انفكاك أحد المتضايفين عن الآخر « 1 » ، انتهى . وأنت خبير بما فيه من الخلط بين المقام - الذي يكون المفروض فيه مقابلة تمليك بتمليك ، وهما من فعل المتعاملين - وبين مقابلة إضافة بإضافة ، وهي غير ما نحن بصدده ، فلا بدّ في المقام من ملاحظة التضايف بين عوضية تمليك ، ومعوّضية تمليك آخر ، لا التضايف بين الملكيتين أو الإضافتين . ولا شبهة في حصول المتضايفين عند تمليك خارجي ، وتمليك على عهدة الطرف ، من غير أن يكون الإيجاد الخارجي دخيلًا في حصول التضايف أو ماهية المعاملة . والإنصاف : أنّ الإشكال وارد على الشيخ قدس سره ، إن كان مراده انحصار هذا القسم بما ذكر . ومنها : أنّ في أصل المقابلة بين التمليكين غموضاً وخفاءً ؛ فإنّ التمليك بالإعطاء - حال تعلّقه بمتعلّقه - ملحوظ آليّ ، وفي جعل نفسه معوّضاً يحتاج إلى لحاظ استقلالي ، ولا يعقل اجتماع اللحاظين المتباينين في ملحوظ واحد ، فلا بدّ من أن تكون هذه المعاملة في ضمن معاملة أخرى ، كالصلح على التمليك بإزاء التمليك ، فيستحقّ كلّ منهما التمليك من الآخر بإزاء تمليك نفسه « 2 » ، انتهى .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 163 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 162 .