السيد الخميني
239
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
إيجاب ، فقال البائع : « بعتك داري بألف » وقال الآخر : « بعتك الألف بدارك » يكون الإيجاب الثاني قبولًا بالحمل الشائع ، فيصدق عليه : « الإيجاب » باعتبار ، و « قبول الإيجاب الأوّل » باعتبار ، وكذا الحال في المعاطاة المقصود بالإعطاء الثاني قبول ما أوجبه الأوّل بإعطائه ، فتدبّر . فلا إشكال في وقوع المعاطاة بإعطاء الطرفين ، كما لا إشكال في وقوعها بإعطاء طرف واحد وأخذه بعنوان « القبول » . إيرادات على الإعطاء من طرف واحد وأجوبتها والإشكال : بأنّ القبول لا بدّ وأن يكون بعد تمامية الإيجاب ، مع أنّ الأخذ متمّم الإعطاء الإيجابي ، ولا يعقل أن يكون قبولًا . مدفوع : أمّا على مسلكنا فواضح ، وأمّا على مسلك القوم ؛ فلأنّ لزوم تأخّر القبول لأجل كونه مطاوعة ولا يلزم أن يكون ذلك بالتأخّر الزماني ، بل يكفي التأخّر الرتبي ، نظير الكسر والانكسار ، فالعطاء فعل واحد ، إذا نسب إلى الفاعل يكون إعطاءً ، وإذا نسب إلى القابل يكون أخذاً وقبولًا ومطاوعاً . والدليل على عدم لزوم التأخّر الزماني : جريان المعاطاة في النسيئة والقرض عند العقلاء . والإشكال : بأنّ القصد لا يمكن أن يكون مشخّصاً للفعل ، بعد ما كان نفس ذات الفعل مبهماً ، غير معنون بعنوان « البيع » وغيره ؛ لعدم إمكان تعلّق القصد بما يحتاج في عنوانه إليه ، للزوم الدور ، وهذا إشكال سارٍ فيما ذكروا في العناوين القصدية .