السيد الخميني

236

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

بعد إمكان سقوط بعض ، وبقاء بعض . بل على مسلكنا من الفرق بين الأحكام والخطابات القانونية وغيرها « 1 » ، يدفع إشكال اللغوية في أمثال المقام ، وأمّا قضيّة اجتماع المثلين فهي كما ترى . ثمّ إنّ ما ذكروا « 2 » - من ثبوت جميع شرائط العقد في المعاطاة بناءً على لزومها ، إلّاالصيغة فقط - وأرسلوه إرسال المسلّمات غير وجيه ؛ ضرورة أنّ ما لدى العقلاء من المعاطاة ، لا يعتبر فيها كثير من الشروط التي اعتبرها الفقهاء في البيع بالصيغة ، كالتوالي بين الإيجاب والقبول ، مع أنّ بناء العرف في المعاطاة على خلافه . كما أنّ الشروط التي ثبتت بالإجماع لا يمكن إثباتها لها ، ولو على القول بصحّتها ولزومها وكونها كسائر البيوع ؛ لما أشرنا إليه آنفاً . التنبيه الثاني في تحقّق المعاطاة بإعطاء طرف واحد كما تتحقّق المعاطاة بتعاطي الطرفين ، كذلك تتحقّق بإعطاء طرف واحد ؛ بحيث يكون إعطاؤه وأخذه كالتعاطي موجبين لتحقّقها . وقد يقال بعدم تعقّل توقّف المعاطاة المقصود بها المبادلة على العطاء من

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 18 - 20 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 67 - 70 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق‌الإيرواني 2 : 67 - 68 .