السيد الخميني

211

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الدليل السابع : حديث الشرط وممّا استدلّ « 1 » به للمطلوب قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » وقد مرّ البحث فيه من بعض الجهات ، وتقدّم « 3 » عدم ثبوت صدق « الشرط » على القرار الابتدائي ، وعلى فرض شموله له ، فشموله لمثل البيع وسائر العقود محلّ إشكال ، بل الظاهر عدم صدقه عليه . نعم ، لا يبعد القول بإ لغاء الخصوصية عرفاً - وبمناسبة الحكم والموضوع - عن الشروط الضمنية ، وإسراء الحكم إلى البدوية ، بل إلى مطلق القرار كما مرّ « 4 » ، فيشمل الحكم العقود والشروط الابتدائية على تأمّل . ثمّ إنّ تلك الجملة بداعي الإنشاء ، والإخبار بالوقوع في مثل المقام لا يصحّ إلّا مع دعوى عدم تخلّف المأمور عن الإيجاد . وبعبارة أخرى : إنّ الإخبار بالوقوع مبنيّ على دعوى الوقوع وأنّ المخبر به لا بدّ من تحقّقه ؛ لسدّ الآمر جميع أنحاء عدمه ، فكأ نّه مدّعٍ بأنّ المؤمن لا يتخلّف عن قوله ، وهذا الادّعاء لا يصحّ إلّامع كون المسلم ملزماً بإيقاعه ، فيفهم منه لزوم الإيجاد بنحو أبلغ .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 56 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 135 - 140 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 140 .