السيد الخميني
206
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
المعرّفية للموضوع الشرعي ؛ للتلازم الذي يراه الشارع بين العهد العرفي والشرعي ، فيكون الاستثناء تخصيصاً في هذه الملازمة ، لا تخطئة لنظر العرف ، ولا تضييقاً لدائرة الموضوع الحقيقي ، ولا تخصيصاً حكمياً « 1 » ، انتهى . وفيه : مضافاً إلى أنّ هذا مجرّد تصوّر وتخيّل لا يساعده العرف والعقلاء ، ولا تساعده ظواهر الأدلّة ؛ ضرورة أنّ موضوعات الأحكام في المقام كموضوعاتها في سائر المقامات ، فكما لا اصطلاح للشارع الأقدس في التكوينيات ، لا اصطلاح له في الاعتباريات ، فليست العقود الشرعية غير العقود العرفية ماهية ومفهوماً . والظاهر من الأدلّة ترتّب الحكم على الموضوع العرفي في التكوينيات والاعتباريات ، وأخذ الموضوع العرفي معرّفاً إلى الموضوع الشرعي مخالف للظواهر ؛ لأنّ أخذ كلّ عنوان موضوعاً لحكم ظاهر في موضوعيته ، والحمل على المعرّفية يحتاج إلى قرينة عقلية ، أو لفظية ، ومجرّد استبعاد التخصيص لا يصير قرينة . أنّ أخذ الموضوعات العرفية معرّفات إلى الموضوعات الشرعية ، لازمه عدم تعلّق الحكم بالمعرّف - بالكسر - وتعلّقه بالمعرّف - بالفتح - فيرجع الأمر بالأخرة إلى وجوب الوفاء بالعقد الشرعي ، فعاد محذور التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ؛ ضرورة حصول الشكّ في الموضوع من الشكّ في اعتبار أمر شرعي فيه ، ومن الشكّ في نفوذ الفسخ .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 33 - 34 .