السيد الخميني
198
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
واجباً ، فمعناه أنّ كلّ واحدٍ من المتعاقدين ليس مالكاً لالتزامه الذي ملك صاحبه « 1 » ، انتهى . وفيه : أنّ البناء على تأصّل الوضع في الجعل ، لا يوجب ظهور الآية في الإرشاد إليه ، كما أنّه بناءً على عدم التأصّل لا ملزم لرفع اليد عن ظاهرها ؛ وحملها على ما يناسب الوضع ، فكأ نّه رحمه الله فرغ من لزوم حمل الآية على ما يفيد اللزوم ، ثمّ تفحّص عن تأويلٍ موجبٍ لانطباقها على اللزوم ، أو كأنّ مفاد الآية الكريمة وظهورها تابعان لبنائنا . مضافاً إلى أنّه على فرض تعلّق الأمر بالمعنى المصدري ، لا يوجب ذلك سلب مالكية الطرفين عن المعنى الوضعي ، والإلزام التكليفي لو لم يدلّ على النفوذ - باعتبار أنّ التكليف يكشف عن القدرة على متعلّقه - لا يدلّ على سلب القدرة وضعاً ، مع أنّ وجوب الوفاء بالالتزام والتعقيد غير لزومهما ، بل لازمه وجوب الوفاء بمقتضاهما . فحينئذٍ إن كان المراد كفاية حصول المعنى المصدري - الذي هو آني التحقّق - في وجوب الوفاء مطلقاً ، لزم وجوبه حتّى بعد الفسخ المؤثّر ، وهو ضروري البطلان . وإن كان المراد وجوبه ما دام باقياً ، ففيه - مع عدم بقائه ولو اعتباراً - أنّه لو سلّم ترجع الشبهة إلى المصداقية . ولا يذهب عليك أنّ ما ذكره غير ما ذكرناه في تقريب الآية بالوجوه المتقدّمة ، فتدبّر .
--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 155 - 156 .