السيد الخميني

195

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

لأ نّا نقول : إنّ الكلام في اللزوم بعد الفراغ عن صحّة المعاطاة ، مع أنّ مورد الشكّ هو البيع المعاطاتي الذي ادّعي الإجماع على بطلانه « 1 » أو جوازه « 2 » ، ومثل الفسخ ليس داخلًا في معقده ، فهو صحيح على القواعد . ويرد على هذا الوجه : أنّ الفسخ إن حصل على فرض تأثيره بأوّل وجود المبرز - وهو بسط اليد قبل وصولها إلى المال والتصرّف فيه - تكون حرمة التصرّف الواقع بعده غير ثابتة ، ولا يمكن إثباتها بالآية ؛ لاحتمال حصول الفسخ بأوّل وجود المبرز . وإن حصل بالتصرّف ، فلا محالة وقع التصرّف في مال الغير ، وإثبات حرمته بالآية إن أمكن ، لكن لا تستلزم الحرمة قبل تحقّق الفسخ اللزوم ، كما هو واضح . تقرير استدلال الشيخ الأعظم واستدلّ الشيخ الأنصاري قدس سره للمقصود بوجه « 3 » ، يمكن تقريره بما لا يرد عليه بعض الشبهات ، وهو أنّ المراد بوجوب الوفاء العمل بمقتضى العقد ، فتحرم التصرّفات الناقضة لمقتضاه ، كالأخذ للتملّك ، وسائر التصرّفات الناقضة للعهد ، ومنها التصرّفات الواقعة بعد الفسخ ، وكان هذا لازماً مساوياً لدى العرف والعقلاء للّزوم ، وهو أمر يعتبره العقلاء عقيب الحكم التكليفي كسائر الوضعيات ؛ فإنّها أيضاً معتبرة عقيب الأحكام التكليفية ، لا مجعولة أو معتبرة بالذات .

--> ( 1 ) - غنية النزوع 1 : 214 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 56 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 18 .