السيد الخميني

185

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

استوجبها قام فمضى » . فقلت له : يا أبة عجّلت القيام ! فقال : « يا بنيّ أردت أن يجب البيع » « 1 » . ونحوها غيرها « 2 » . عدم دلالة الأخبار على اللزوم أمّا الطائفة الأولى : فلا شبهة في عدم دلالتها على المقصود ، مع الغضّ عمّا مرّ بيانه ؛ فإنّ دلالتها مبنيّة على أن يكون المراد ب « الخيار » ماهيته المطلقة ، حتّى تدلّ الغاية على سلبها ، فيدّعى أنّه ملازم للّزوم ، وهو غير مراد بلا ريب ؛ لأنّ جعل الغاية لماهية الخيار المطلقة مع كونها واقعاً لخيار واحد فقط ، وسائر الخيارات على كثرتها غير مغيّاة بالافتراق ، مستهجن ، فلا بدّ من إرادة الخيار الخاصّ ؛ أيخيار المجلس ولازمها سلبه خاصّاً ، وهو غير ملازم للّزوم . ومنه يظهر الكلام في صحيحة الفضيل ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « فلا خيار » محمول على الخيار المذكور في الصدر ؛ لتبعية ذيلها لصدرها في ذلك ، مع أنّ سلب ماهية الخيار مطلقاً مع ثبوت جميع الخيارات إلّاواحداً منها ، مستهجن . فإذا كانت جميع الروايات بصدد بيان ثبوت خيار خاصّ ، وسلب الخاصّ بعد الغاية - لا لأنّه المفهوم منها ؛ ضرورة أنّ المفهوم الاصطلاحي إنّما هو فيما إذا علّق السنخ على الغاية لا الشخص - لا يبقى ظهور لرواية الحلبي في الإطلاق ، ولا لبيان حكم آخر غير ما في سائر الروايات ، فلا بدّ من حمله على الوجوب الحيثي .

--> ( 1 ) - الفقيه 3 : 127 / 556 ؛ وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 2 و 3 .