السيد الخميني
181
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
مقيّداً بكون بيعهما لازماً ، ففي مورد الشكّ في كون بيع لازماً كالمعاطاة لا يصحّ التمسّك بإطلاقه ؛ لأنّ الشبهة مصداقية . وإن قلنا : بأنّ حكم العقل أو العقلاء كالمخصّص المنفصل ، لا يوجب تقييد الموضوع عند صدوره ، وكان القيد لبّياً منفصلًا ، فإن قلنا : بجواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية في مثله كما قالوا « 1 » ، فيمكن التمسّك بإطلاق « البيّعان بالخيار » لإثبات الخيار في المعاطاة وكشف لزومها ، نحو التمسّك بقوله عليه السلام : « لعن اللَّه بني اميّة قاطبةً » « 2 » في مورد الشكّ في إيمان واحد منهم لجواز لعنه ، وكشف عدم إيمانه ؛ إذ في المخصّص اللبّي المنفصل يجوز التمسّك بالعامّ . وإن قلنا : بعدم الفرق بين المخصّصات اللبّية واللفظية في عدم جواز التمسّك في الشبهة المصداقية ، كما اخترناه في محلّه « 3 » ، فلا يصحّ التمسّك بإطلاقه لكشف حال الموضوع . إلّا أن يقال : إنّ الشبهة المصداقية للمخصّص اللبّي - التي لا يجوز فيها التمسّك بالعامّ - هو ما إذا خرج من العامّ عنوان بحسب حكم العقل ، وشكّ في مورد أنّه مصداق الخارج أو لا ، وأمّا إذا شكّ في أصل الخروج ولو من جهة عدم إحراز مصداق للعنوان العقلي ، كما فيما نحن بصدده ؛ حيث لم يحرز أنّ للبيع مصداقاً جائزاً ، فليس الشكّ فيه من قبيل الشبهة المصداقية للمخصّص المحرزة مخصّصيته ، والتفصيل في محلّه .
--> ( 1 ) - انظر مطارح الأنظار 2 : 143 ؛ كفاية الأصول : 259 . ( 2 ) - كامل الزيارات : 329 ؛ بحار الأنوار 98 : 292 . ( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 222 .