السيد الخميني

162

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ثبوته لدى العقلاء - ورد لدفع توهّم المانع ؛ وهو حجر المالك عن التصرّف في ماله ، لا بمعنى أنّ معنى إثبات السلطنة رفع الحجر ، بل بمعنى ورود دليلها في مقابل الحجر ، فلا إطلاق له بالنسبة إلى جميع أنحاء السلطنة . فمدفوعة : بأ نّه لا يصحّ إنكار إطلاقه ؛ لأنّ الظاهر كونه بصدد بيان إثبات السلطنة ، ومجرّد الاحتمال لا يوجب رفع اليد عن الدليل ، وإحراز كون المتكلّم في مقام البيان ، ليس المراد منه الإحراز القطعي ، بل لو اقتضى ظاهر الكلام أنّ المتكلّم بصدد بيان حكم الموضوع لكفى ، وإلّا لانسدّ باب صحّة التمسّك بالإطلاق ، ولا شبهة في أنّ ظاهر دليل السلطنة أنّ المتكلّم بصدد بيان تسلّط الناس على أموالهم ، فإنكار إطلاقه في غير محلّه . ويمكن الإشكال فيه بما مرّ « 1 » : وهو أنّ دليل جعل السلطنة متعرّض لجعلها على الأموال ، لا على الأحكام والقوانين ، ولهذا قلنا : بعدم رفع الشبهة عن أسباب التمليك ، كاعتبار اللفظ أو العربية أو نحوهما . فيقال في المقام أيضاً : بأنّ السلطنة على الأموال سلطنة عليها نقلًا وإبقاءً في مقابل النقل ، وأمّا السلطنة على الإبقاء - في مقابل جعل الشارع جواز الفسخ - فلا تسقط الفسخ عن التأثير ؛ لأنّ ذلك سلطنة على حكم الشارع ، فكما لا يمكن التمسّك به لإثبات التشريع ، لا يمكن لسلبه . ويمكن الجواب عنه : بالفرق بين ما ذكرناه سابقاً وبين المقام ؛ لأنّ الكلام هناك في أنّ إطلاق دليل السلطنة على الأموال ، لا يقتضي إلّاكون المالك سلطاناً

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 120 - 121 و 122 .