السيد الخميني

159

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

على موضوعه ، وكلّ إطلاق - مهما بلغت سعته - لا يتجاوز عن سعة موضوعه ، فالإطلاق يقتضي ثبوت السلطنة في مرتبة متأخّرة عن انحفاظ المالية ، فنفس انحفاظها لا يدخل في مدلول إثبات السلطنة ، فلا يكون رفعها برفع المالية قصراً لإطلاقها « 1 » . وفيه : أنّ السلطنة مجعولة للمالك ، مضافة إلى ماله ، فيكون المالك مسلّطاً ، وماله مسلّطاً عليه ، ومقتضى ثبوت السلطنة على المال ليس إلّاتحقّق ماله - بما هو ماله - في ظرف السلطنة ؛ لعدم تعقّل الإضافة بلا مضاف إليه ، لا لأنّ المال موضوع الحكم . فعليه لا بدّ من ملاحظة أنّ إبقاء المال واحتكاره لنفسه وإزالته عن نفسه ، هل هما من حصص السلطنة على المال أو لا ؟ وعلى فرض كونهما كذلك ، لا وجه لخروجهما عن الإطلاق بعد فرض الإطلاق لدليلها ، ومن الواضح أنّهما من حصصها . وما قرع سمع المستشكل : من أنّ الحكم لا يتجاوز عن سعة موضوعه ، لا شبهة فيه ، لكن ليس المقام كذلك ؛ لأنّ السلطنة مجعولة للمالك ، وهو سلطان على ماله ، والفرض أنّ المال محفوظ في الإبقاء ، وهو واضح ، وفي الإزالة أيضاً ؛ لأ نّها تتعلّق بالمال ، وزال المال بعد تعلّقها به ، فالإعراض مثلًا متعلّق بالمال ، وفي الرتبة المتأخّرة عنه يخرج المال عن كونه مالًا له ، فإطلاق دليل السلطنة شامل لإبقاء المال وإزالته .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 58 .