السيد الخميني

153

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

فلا يبقى إلّاالوجه الأخير ؛ أيكون الوساطة في العروض ، والاتّصاف بالعرض والمجاز ، وهو لا يوجب الاختلاف نوعاً ، أو صنفاً ، أو فرداً ، كما هو واضح . فتحصّل من جميع ذلك : صحّة ما أفاده الشيخ رحمه الله « 1 » ، وإن كان في برهانه ضعف . وممّا ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال باختلاف الأسباب لاختلاف المسبّبات « 2 » . وأضعف منه الاستدلال بأنّ اختلاف الأسباب لو لم يكن موجباً لاختلاف المسبّبات ، لا يقتضي اختلاف الأحكام « 3 » . فإنّ المراد باختلاف الأحكام إن كان اختلاف أحكام الأسباب ، فهو لا يقتضي إلّااختلاف الأسباب ، لا اختلاف المسبّبات . وإن كان المراد اختلاف أحكام المسبّبات ، ويكون المراد بالأحكام الجواز واللزوم ، فهو مصادرة واضحة . وإن كان المراد أنّ الأسباب المختلفة تكشف عن المسبّبات المختلفة ، فهو - مع سوء التعبير - غير صحيح ؛ لما عرفت من عدم السببية والمسبّبية الحقيقية في أشباه المقام . حول معارض استصحاب بقاء الملك ثمّ إنّ الشيخ الأعظم أشار في المقام إلى ما ربّما يقال « 4 » : من أنّ استصحاب بقاء علقة المالك الأوّل مقدّم على الاستصحاب المتقدّم ، كلّياً كان أو

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 51 - 52 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 357 . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - جواهر الكلام 22 : 220 .