السيد الخميني

143

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وعلى الأوّل : هل هو جارٍ في المقام على فرض جريانه في غيره ؟ وعلى أيّ حال : هل هو معارض بأصلٍ آخر أو لا ؟ ربّما يقرّر كونه من الثاني بأنّ المعاطاة موجبة للملك ، ويتردّد بين كونه متزلزلًا أو مستقرّاً ، وبعد الفسخ يتردّد في بقاء الكلّي ؛ للشكّ في كونه ما هو مقطوع الزوال ، أو مقطوع البقاء ، فالأصل على فرض جريانه من القسم الثاني . وقد قال الشيخ الأعظم : بإمكان دعوى كفاية تحقّق القدر المشترك في الاستصحاب ، ثمّ أمر بالتأمّل « 1 » . ولعلّ وجهه أنّ الكلّي الطبيعي متكثّر الوجود في الخارج ، لا جامع بين أفراده خارجاً ، بل الجامع - بنعت الجامعية والاشتراك - أمر عقلي ، لا موجود خارجي ، كما حقّق في محلّه « 2 » ، فالقدر المشترك لا تحقّق له حتّى يستصحب . لكنّه بعيد عن مذاق الشيخ ، مع إمكان أن يقال : حكم العرف في المقام مخالف لحكم العقل الدقيق البرهاني ، فكأنّ قول الرجل الهمداني - المصادف للشيخ الرئيس « 3 » - موافق للحكم العرفي العقلائي ، ولهذا اشتهر بينهم : أنّ الطبيعي يوجد بوجود فردٍ ما ، وينعدم بعدم جميع أفراده « 4 » .

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 51 . ( 2 ) - راجع الحكمة المتعالية 1 : 273 - 274 ؛ مناهج الوصول 1 : 22 - 24 . ( 3 ) - رسائل ابن سينا : 462 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 273 ؛ شرح المنظومة ، قسم المنطق : 1 : 149 ، وقسم الحكمة 2 : 347 - 348 . ( 4 ) - كفاية الأصول : 183 ؛ نهاية الأفكار 4 : 126 .