السيد الخميني

140

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

فتحصّل من ذلك : أنّ تسالمهم على أنّ الشرط لو شمل الابتدائي يكون البيع ونحوه داخلًا فيه ، غير مرضيّ . نعم ، لا يبعد إلغاء الخصوصية عرفاً من الشروط الضمنية إلى الابتدائية ، بل إلى مطلق القرار والجعل ؛ بمناسبة الحكم والموضوع ، بأن يقال : إنّ العرف يفهمون من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » أنّ ما يكون المؤمن ملزماً به هو جعله وقراره ، من غير دخالة عنوان « الشرط » فيه ، فالضمنية والابتدائية والشرط وسائر عهوده على السواء في ذلك ، فتأمّل ، وربّما تأتي تتمّة لذلك « 1 » . دلالة الحديث على نفوذ الشرط ثمّ إنّه لا شبهة في دلالة « المسلمون عند شروطهم » على نفوذ الشرط ، سواء قلنا : باستفادة التكليف منه - لما أشرنا إليه وإلى وجهه في الأدلّة السابقة فراجع « 2 » - أم قلنا : باستفادة الوضع منه ؛ بأن يقال : إنّ الشروط أمور اعتبارية ، لا معنى لكون المسلم عندها على الحقيقة ، فيكون الكلام مبنيّاً على ادّعاء كون الشروط اموراً متمثّلة حسّاً ؛ بحيث يصحّ القيام عندها ، ولا تصحّ الدعوى إلّاإذا كانت الشروط معتبرة عند الشارع ، فلو كانت ملغاة عنده وبحكم العدم كانت غير صحيحة ، فصحّتها منوطة بإنفاذها واعتبارها . ثمّ إنّ تلك القضيّة جملة خبرية استعملت في معناها الإخباري ، لكن

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 211 ، ويأتي في الجزء الخامس : 310 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 85 - 86 و 94 .