السيد الخميني

113

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

واحتمال أن يكون المراد به غير البيع المتعارف بين الناس من المعاطاة ونحوها ؛ ممّا لا يكون مفاده إلّاالتمليك والتملّك ، بل يكون مرادهم - زائداً على الصيغة ونحوها - التشديد والإحكام بقول أو عمل ، في غاية البعد ، بل لعلّه مقطوع الخلاف ، ولعلّ المراد بالشدّ ما يعبّر عنه بالفارسية ب « بستن عقد » . ويشهد لما قلناه - من أنّ البيع ونحوه بمصاديقه المتعارفة داخل في العقود - تمسّك الفقهاء من المتقدّمين والمتأخّرين بالآية الكريمة لإثبات لزوم بعض العقود المتداولة ، كالشيخ في مواضع من « الخلاف » « 1 » وابن زهرة « 2 » والعلّامة « 3 » ، والشهيد « 4 » ومن تأخّر عنه « 5 » بحيث يظهر منهم مفروغية دخولها في العقد ، فلا ينبغي الإشكال في جواز التمسّك بالآية الكريمة لصحّة المعاطاة . وبما ذكرنا يدفع إشكال النراقي قدس سره : بأنّ العقد « 6 » الموثّق إمّا العقد اللازم شرعاً ، فلا بدّ من إحرازه ، ومعه لا حاجة إلى التمسّك بالآية . أو الموثّق العرفي ، فلا بدّ من إثباته ، وليس مجرّد بنائهم على الإبقاء على مقتضى العهد توثيقاً له ؛ لأنّ ما لا يقصد فيه الإتيان البتّة ليس عهداً ،

--> ( 1 ) - الخلاف 3 : 223 و 489 . ( 2 ) - غنية النزوع 1 : 243 و 288 . ( 3 ) - مختلف الشيعة 5 : 418 . ( 4 ) - انظر الدروس الشرعية 3 : 384 . ( 5 ) - جامع المقاصد 7 : 344 ؛ الروضة البهيّة 4 : 276 . ( 6 ) - في المصدر « العهد » بدل « العقد » .