السيد الخميني

106

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

معنى الوفاء بالعهد والعقد ثمّ إنّ معنى الوفاء بالعهد والنذر والعقد ونحوها ، هو العمل على طبق مقتضياتها ، فإن كان المقتضى العمل الخاصّ - مثل نذر صوم وصلاة - يكون وفاؤه بإتيان المنذور ، لا عدم فكّ النذر والعهد . وإن كان مقتضاها عرفاً تسليم العوضين ، يكون الوفاء به ، لا بعدم فسخها ، فمن لم يفسخ عقد البيع ولم يعمل على مقتضاه بتسليم العين ، لا يقال عرفاً : إنّه وفى بعقده ؛ لأنّه لم يفسخه ، وإن لم يعمل على مقتضاه . وإن شئت قلت : إنّ الوفاء وعدمه من لواحق العقد بعد مفروضية وجوده ، فإعدام العقد خارج عن عدم الوفاء به ، كما أنّ إيجاده غير الوفاء به . إلّا أن يقال : إنّ الوفاء إبقاء العقد الحادث ، وعدم الوفاء إعدامه ، وهو غير صحيح . وكيف كان : المتفاهم عرفاً من مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و « بالعهود » هو العمل على مقتضاها عرفاً . ولعلّه يختلف معناه عرفاً في استعماله مع « الباء » كما هو الشائع المتعارف في العقود ، والعهود ، والوعد ، والنذر ، وقلّما يتّفق استعماله فيها مجرّداً عن « الباء » « 1 » مع استعماله بدون « باء » في نحو أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ « 2 » فإنّ الشائع استعماله في نحوه بغير « باء » .

--> ( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 29 ، وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ . ( 2 ) - هود ( 11 ) : 85 .