السيد الخميني

97

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

سبب باطل ، وإثبات سببية كلّ سبب حقّ للمسبّبات مطلقاً ، فتشمل النكاح ؛ فإنّه سبب حقّ ، لكن هذا الاحتمال لا يوافقه العرف . وبالجملة : استفادة صحّة جميع المعاملات بالمعنى الأخصّ - كالبيع ، والصلح ، والإجارة ونحوها - منها بلا إشكال ، واستفادة صحّة نحو الوصيّة والوقف والحيازة محتملة . هذا كلّه بناءً على أنّ المراد ب ( الباطل ) هو المعنى العقلائي والعرفي ، كما هو ظاهر كلّ عنوان اخذ في موضوع الأحكام . وأمّا لو أريد به ما هو بغير الوجه الشرعي ، ومن مقابله ما هو بالوجه الشرعي كما قال به الأردبيلي قدس سره « 1 » ، فيسقط الاستدلال بها على البيع فضلًا عن غيره ؛ لأنّه مع الشكّ في اعتبار شيء فيه تصير الشبهة مصداقية ، لكنّه احتمال ضعيف . لا يقال : إنّ في المرويّ عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » عدّ الربا من أكل المال بالباطل ، فلا بدّ أن يكون المراد منه بالباطل شرعاً كما قال الأردبيلي قدس سره . فإنّه يقال على فرض ثبوت الرواية وعدم كون الربا أو بعض مراتبه من الباطل عرفاً لا بدّ من حملها على الباطل حكماً لا موضوعاً . وبعبارة أخرى : المراد الإلحاق الحكمي ، ولا يظهر من الرواية أنّ المراد ب ( الباطل ) في الآية هو الباطل الشرعي ، ولهذا لا يزال الأصحاب يتمسّكون بإطلاق الآية الكريمة لرفع بعض الشكوك .

--> ( 1 ) - زبدة البيان : 427 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 : 59 .