السيد الخميني
90
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
هو في المعنى اللغوي الحقيقي ، وإن اختلفت في إفادة الوضع والتكليف بلحاظ المتعلّقات . فقول بعضهم : إنّ الحلّ في الآية الكريمة استعمل في القدر المشترك بين الوضع والتكليف « 1 » كأ نّه في غير محلّه في المقام وسائر المقامات ؛ لما عرفت . ثمّ إنّ الدلالة في المقام تكون على الاحتمالين المتقدّمين مختلفة ، ولا شبهة في أنّ « البيع » في الآية لم يستعمل في الماهية الاعتبارية والآثار المترتّبة عليها . وكذا لا يراد بقوله : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ إفادة التكليف والوضع ؛ بمعنى أن يكون المراد أنّ البيع بعنوانه حلال وضعاً وتكليفاً ، وكذا في الربا لو كان المراد به البيع الربوي كما لا يخفى . الإشكال في إطلاق الآية والجواب عنه ثمّ إنّ في إطلاق الآية الكريمة إشكالًا : أمّا أوّلًا : فلأنّ الظاهر أنّها ليست في مقام حلّية البيع وحرمة الربا ، بل بصدد بيان نفي التسوية بينهما في قبال من قال : إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا « 2 » فتكون في مقام بيان حكم آخر ، فلا إطلاق فيها يدفع به الشكّ عن الأسباب المحتملة وغيرها « 3 » .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 34 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 11 و 147 و 261 ؛ جامع المدارك 3 : 71 .