جلال الدين الحسيني

43

فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله

- لد - ومزيد توضيح وتقرير كلام در تحقيق حال اين طايفه كرام آنست " ( إلى آخر كلامه الطويل الذي آخره الذي تركناه أدل على المطلوب من أوله الذي ذكرناه لأنه مشتمل على الاستدلال على بعض الأمور الدائرة بين الصوفية وعلى الدفاع عن بعض افراد الطائفة كالحسن البصري واحمد الغزالي وذلك لان الرسالة لا تسع ذكره بطوله لأنه كرسالة صغيرة فمن اراده فليطلبه من هناك ) ونظرا إلى أمثال ما ذكره قال صاحب رياض العلماء في ترجمته : " وكان له ( ره ) تمايل إلى التصوف والاعتناء بشأن أهله : " لكن لا يخفى عليك أن هذا التمايل لا يبلغ حدا يمكن ان يقال إنه كان من الصوفية ويكشف عن ذلك تصريحه ( ره ) بعقائده بالبيانات الشافية الوافية في كتبه المشهورة السائرة وتصنيفاته المعروفة الدائرة فمن أراد معرفة الحال تفصيلا فليراجعها . واما اجمالا فنشير إليه فنقول : قال الفاضل الكشميري في كتاب نجوم السماء في ضمن ترجمة القاضي قدس سره ما محصله : " لا يخفى أن ما ذكره القاضي السيد نور الله التستري في كتاب مجالس المؤمنين وغيره من مدح جماعة من الصوفية وحسن الظن بهم كمدح الحسين بن منصور الحلاج الذي صدر التوقيع المشتمل على لعنه من مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه كما نقله علمائنا الامامية رضوان الله عليهم في كتبهم المعتبرة ومثل مدح سفيان الثوري وأبى يزيد البسطامي ومحيى الدين العربي وأضرابهم من متقدمي الصوفية ومتأخريهم من الذين ثبت عند علماء الإمامية فساد مذهبهم وسوء عقيدتهم لا يستلزم تصوف القاضي المادح لهم لان مدح شخص لا ينحصر في اختيار مسلكه وقبول مذهبه بل ما ذكره القاضي في كتبه من مدح أعاظم علماء الإمامية وأكابرهم كالشيخين الجليلين ابن بابويه والمفيد وغيرهما من أعيان العلماء من الذين قدحوا في الصوفية وطعنوا على طريقتهم وشنعوا على سيرتهم وأظهروا برأتهم منهم يشعر ببراءته ونزاهة ساحته من مذهب جماعة الصوفية وطريقتهم المبتدعة وأيضا مما يدل على المطلوب كتابه إحقاق الحق لأنه مع اشتماله على سائر المباحث من توحيد الله تعالى