جلال الدين الحسيني

21

فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله

- يب - والأمصار ، " كأنها علم في رأسه نار " فتزينت بها مجامع المسلمين في أكناف الأرضين ، وكادت تعد بروج الفلك تماثيل لأبواب كتابه مجالس المؤمنين ، ففي شهر ربيع الاخر سنة تسع وسبعين وتسعمائة توجه من تستر إلى مشهد الرضا عليه آلاف التحية والثناء تشرفا بالزيارة وتحصيلا للعلوم وتكميلا للكمالات النفسية ووصل جنابة في غرة شهر الصيام من السنة المذكورة إلى المشهد ، وبعد أن حط رحل الإقامة في هذا البلد انكب على مطالعة العلوم الدينية والمعارف اليقينية واشتغل بالاستفادة من محضر العالم التحرير المولى عبد الواحد وغيره من الموالي وعلماء العصر ولكن بعد اثنتي عشرة سنة من اقامته اضطره هبوب رياح الحوادث والفتن إلى ترك تلك الديار والخروج إلى ديار أخر ، ولهذا في غرة شوال سنة اثنين وتسعين وتسعمائة توجه إلى بلاد الهند وبعد حط رحله انسلك في سلك المقربين عند جلال الدين محمد أكبر شاه ملك الهند والملك يحترمه ويعتنى بشأنه وفوض إليه أمر الصدارة وقضاء العسكر ومن الحرى بالذكر في هذا المقام أن ملا عصمة الله أحد مشاهير فضلاء لاهور