جلال الدين الحسيني

101

فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله

- صب - 12 - تلمذ القاضي عند المولى عبد الواحد في المشهد الرضوي اعلم أن ما ذكره الفاضل المعاصر في شهداء الفضيلة من " أن القاضي ( ره ) قد قرأ في تستر على المولى عبد الوحيد التستري " يشتمل على الاشتباه من جهتين ، الأولى من جهة اسم أستاذ القاضي ( ره ) وذلك لان اسم العالم النحرير التستري الذي تلمذ القاضي عليه " عبد الواحد " لا عبد الوحيد نعم " عبد الوحيد " اسم عالم جيلاني معاصر للمولى عبد الوحد كما سيذكر تفصيلا على أنا نقلنا سابقا ما يدل على ذلك من صاحب الذريعة ( انظر ص 71 ، س 5 ) . الثانية من جهة مكان تحصيل القاضي وتلمذه وذلك لان تلمذ القاضي على المولى المذكور لم يكن بتستر بل كان في المشهد المقدس الرضوي كما سيأتي ذكره مبسوطا الا انه أخذهما من صاحب رياض العلماء ( ره ) وحيث إن كلامه مع اشتماله على الاشتباهين المذكورين نفيس جدا انقله بطوله هنا ثم أشير إلى وجهي الاشتباه وهو قوله ( ره ) " السيد الجليل الأواه القاضي نور الله بن السيد شريف الدين الحسيني المرعشي التستري الشهير بالأمير السيد الساكن بالبلاد الهندية صاحب كتاب مجالس المؤمنين بالفارسية وغيره من التصانيف الكثيرة الجيدة وهو قدس سره فاضل عالم دين صالح علامة فقيه محدث بصير بالسير والتواريخ جامع للفضائل ناقد في كل العلوم شاعر منشئ مجيد في قدره مجيد في شعره وله يدفى النظم بالفارسية والعربية وله اشعار وقصائد في مدح الأئمة علهيم السلام مشهورة ، وبالبال أن له ديوان شعر وكان قدس سره من عظماء علماء دولة السلاطين الصفوية وكان في أول امره في مقره ومولده وهو تستر من بلاد خوزستان وقد قرأ فيه على مولى عبد الوحيد التستري ثم رحل عنه إلى بلاد الهند وجعل فيها قاضيا وكان متصلبا في التشيع ( إلى أن قال ) ( 1 ) وهو أول من أظهر التشيع في

--> ( 1 ) قولنا " إلى أن قال " إشارة إلى الجزئين اللذين تركنا نقلهما هنا لنقلنا إياهما فيما مضى ( ص 28 ، س 3 - 7 وص 34 ، س 5 ) وكانت بين الجزئين هذه الفقرة " وقصة قتله مشهورة " وقال بعد ذلك في آخر الكلام المذكور هنا : " واما مصنفاته فقد وجدنا على ظهر كتاب مجالس المؤمنين له فهرس بعض مؤلفاته فنقلنا ها كما رأيناها " فنقل " ما كان هناك وزاد عليه ما ظفر به مواضع أخرى من أسامي تأليفاته وتصنيفاته التي مر ذكر ها نقلا عنه وعن غيره .