جلال الدين الحسيني
10
فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله
الف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فهذه رسالة موسوعة ب " فيض الاله في ترجمة القاضي نور الله " كتبتها أداء لبعض ما على الشيعة من حق هذا السيد الجليل ، وايفاء بوظيفة الشكر على ما وصل الينا من فيض احسانه الجزيل ، واحياء لذكره الحسن وثناءه الجميل ، لا ، بل احياء لذكرى الميت بذكره الحي كما قال الخوارزمي : يا رب حي ميت ذكره * وميت يحيى باخباره وذلك لاتصافه بصفة العلم الحقيقي المؤدى إلى الحياة الأبدية كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : " والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة " ( هرگز نميرد آنكه دلش زنده شد به عشق * ثبت است بر جريده عالم دوام ما ) وينسب إليه ( ع ) أيضا أنه قال : " الناس موتى وأهل العلم أحياء " وأضف إلى هذا العموم خصوصية أخرى في حق الشهداء من العلماء كالقاضي قدس الله تربته الزكية فان فوزهم بالشهادة أمر آخر يزاد على تلك السعادة فهم مشمولون لقوله تعالى : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " وذيلت ترجمته بترجمة أستاده ، الذي إليه ينتهى غالب استناده ، وترجمة جماعة من علماء قومه وقبيلته ، وفضلا طائفته وعشيرته ، ممن ينبغي ذكرهم عند ذكره ، كجده وأبيه ، واخوانه وأحفاده وبنيه ، وعمه وبنى عمه . وحيث إن تأليف هذه الرسالة المشتملة على تراجم هؤلاء الأكارم ، الجامعين للمفاخر والماثر والمكارم اتفق في هذا الزمان المقترن بطبع كتاب الصوارم جعلتها كالمقدمة لذلك الكتاب ، المشتمل من أدلة الإمامة على لب اللباب .