السيد الخميني
5
تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )
كتاب الرهن وهو عقد شرّع للاستيثاق على الدين . ويقال للعين : الرهن والمرهون ، ولدافعها : الراهن ، ولآخذها : المرتهن . ويحتاج إلى الإيجاب من الراهن وهو كلّ لفظ أفاد المقصود في متفاهم أهل المحاورة ، كقوله : « رهنتك » أو « أرهنتك » أو « هذا وثيقة عندك على مالك » ونحو ذلك ، والقبول من المرتهن ، وهو كلّ لفظ دالّ على الرضا بالإيجاب . ولا يعتبر فيه العربية ، بل الظاهر وقوعه بالمعاطاة . ( مسألة 1 ) : يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وفي خصوص الأوّل عدم الحجر بالسفه والفلس ، ويجوز لوليّ الطفل والمجنون رهن مالهما مع المصلحة والغبطة ، والارتهان لهما كذلك . ( مسألة 2 ) : يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن ؛ بإقباض من الراهن أو بإذن منه ، ولو كان في يده شيء وديعة أو عارية بل ولو غصباً ، فأوقعا عقد الرهن عليه كفى ، ولا يحتاج إلى قبض جديد ، ولو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلّابرضا شريكه ، ولكن لو سلّمه إليه ، فالظاهر كفايته في تحقّق القبض الذي هو شرط لصحّته وإن تحقّق العدوان بالنسبة إلى حصّة شريكه .