السيد الخميني

194

تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )

ثانيها : التكفير وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى نحو ما يصنعه غيرنا . وهو مبطل عمداً على الأقوى ، لا سهواً ، وإن كان الأحوط فيه الإعادة ، ولا بأس به حال التقيّة . ثالثها : الالتفات بكلّ البدن إلى الخلف أو اليمين أو الشمال ، بل وما بينهما على وجه يخرج به عن الاستقبال ، فإنّ تعمّد ذلك كلّه مبطل لها ، بل الالتفات بكلّ البدن بما يخرج به عمّا بين المشرق والمغرب ، مبطل حتّى مع السهو أو القسر ونحوهما . نعم ، لا يبطل الالتفات بالوجه - يميناً وشمالًا - مع بقاء البدن مستقبلًا إذا كان يسيراً ، إلّاأنّه مكروه . وأمّا إذا كان فاحشاً ؛ بحيث يجعل صفحة وجهه بحذاء يمين القبلة أو شمالها ، فالأقوى كونه مبطلًا . رابعها : تعمّد الكلام ولو بحرفين مهملين ؛ بأن استعمل اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنىً كنوعه وصنفه ، فإنّه مبطل على الأقوى ، ومع عدمه كذلك على الأحوط . وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله : « ب » - مثلًا - رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه ، بل لا يخلو إبطاله من قوّة ، فالحرف المفهم مطلقاً وإن لم يكن موضوعاً إن كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليته من قوّة ، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية وكان حرفاً واحداً ، لا يبطل على الأقوى ، وإن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليته ، ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة ، وإلّا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو . وأمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو . كما أنّه لا بأس بردّ سلام التحيّة ، بل هو واجب ، ولو تركه واشتغل بالقراءة ونحوها لا تبطل الصلاة ، فضلًا عن السكوت بمقداره ، لكن عليه إثم ترك الواجب خاصّة . ( مسألة 1 ) : لا بأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن - غير ما يوجب