السيد الخميني

175

تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )

( مسألة 12 ) : يجب أن تكون القراءة صحيحة ، فلو أخلّ عامداً بحرف أو حركة أو تشديد أو نحو ذلك بطلت صلاته . ومن لا يحسن « الفاتحة » أو السورة يجب عليه تعلّمهما . ( مسألة 13 ) : المدار في صحّة القراءة على أداء الحروف من مخارجها على نحو يعدّه أهل اللسان مؤدّياً للحرف الفلاني دون حرف آخر ، ومراعاة حركات البِنية وما له دَخل في هيئة الكلمة ، والحركات والسكنات الإعرابية والبنائية على وفق ما ضبطه علماء العربية ، وحذف همزة الوصل في الدرج كهمزة « أل » وهمزة « اهْدِنَا » * على الأحوط ، وإثبات همزة القطع كهمزة « أَنْعَمْتَ » * . ولا يلزم مراعاة تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف ، فضلًا عمّا يرجع إلى صفاتها ؛ من الشدّة والرخوة والتفخيم والترقيق والاستعلاء وغير ذلك . ولا الإدغام الكبير ؛ وهو إدراج الحرف المتحرّك - بعد إسكانه - في حرف مماثل له مع كونهما في كلمتين ، مثل « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » * بإدراج الميم في الميم ، أو مقارب له ولو في كلمة واحدة ك « يَرْزُقُكُمْ » * و « زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ » بإدراج القاف في الكاف والحاء في العين . بل الأحوط ترك مثل هذا الإدغام ، خصوصاً في المقارب بل ولا يلزم مراعاة بعض أقسام الإدغام الصغير ، كإدراج الساكن الأصلي فيما يقاربه ، ك « مِنْ رَبِّكَ » * بإدراج النون في الراء . نعم ، الأحوط مراعاة المدّ اللازم ، وهو ما كان حرف المدّ وسبباه - أيالهمزة والسكون - في كلمة واحدة ، مثل « جاءَ » * و « سُوءَ » * و « جِيءَ » * و « دابة » و « ق » و « ص » . وكذا ترك الوقف على المتحرّك ، والوصل مع السكون ، وإدغام التنوين والنون الساكنة في حروف « يرملون » ؛ وإن كان المترجّح في النظر عدم لزوم شيء ممّا ذكر .