السيد الخميني
156
تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )
( مسألة 6 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة ، كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يُبنَ عليها الحيطان ، بل وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة ، كالاستطراقات العادية غير المضرّة ، والجلوس والنوم فيها وغير ذلك ، ولا يجب التفحّص عن ملّاكها ؛ من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار والمجانين . نعم ، مع ظهور الكراهة والمنع عن ملّاكها ولو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها ، يشكل جميع ما ذكر وأشباهها فيها إلّافي الأراضي المتّسعة جدّاً ، كالصحاري التي من مرافق القرى وتوابعها العرفية ومراتع دوابّها ومواشيها ، فإنّه لا يبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة والمنع . ( مسألة 7 ) : المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه ، ما استقرّ عليه المصلّي ولو بوسائط على إشكال فيه ، وما شغله من الفضاء في قيامه وركوعه وسجوده ونحوها ، فقد يجتمعان كالصلاة في الأرض المغصوبة ، وقد يفترقان كالجناح المباح الخارج إلى فضاء غير مباح ، وكالفرش المغصوب المطروح على أرض غير مغصوبة . ( مسألة 8 ) : الأقوى صحّة صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة أو تقدّم المرأة ، لكن على كراهية بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع ، وبالنسبة إلى المتأخّر مع اختلافهما ، لكن الأحوط ترك ذلك . ولا فرق فيه بين المحارم وغيرهم ، ولا بين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين ، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً . وترتفع الكراهة بوجود الحائل وبالبعد بينهما عشرة أذرع بذراع اليد ، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة ، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه ؛ وإن لا تبعد كفاية مطلقهما .