السيد الخميني
133
تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )
وأمّا التطهير بالقليل فالمتنجّس بالبول غير الآنية يعتبر فيه التعدّد مرّتين ، والأحوط كونهما غير غسلة الإزالة ، والمتنجّس بغير البول إن لم يكن آنية يجزي فيه المرّة بعد الإزالة ، ولا يُكتفى بما حصل به الإزالة ، نعم يكفي استمرار إجراء الماء بعدها . ويعتبر في التطهير به انفصال الغُسالة ، ففي مثل الثياب ممّا ينفذ فيه الماء ويقبل العصر لا بدّ منه أو ما يقوم مقامه ، وفيما لا ينفذ فيه الماء وإن نفذت الرطوبة - كالصابون والحبوب - ولا يقبل العصر يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، ولا يضرّ به بقاء نجاسة الباطن ، ولا يطهر الباطن تبعاً للظاهر . وأمّا الآنية فإن تنجّست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره ممّا يتحقّق معه اسم الولوغ غسلت ثلاثاً ؛ اولاهنّ بالتراب ؛ أيالتعفير به . والأحوط اعتبار الطهارة فيه ، ولا يقوم غيره مقامه ولو عند الاضطرار . والأحوط في الغسل بالتراب مسحه بالتراب الخالص أوّلًا ، ثمّ غسله بوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه عن اسم التراب . ولا يترك الاحتياط بإلحاق مطلق مباشرته بالفم ، كاللَّطع ونحوه والشرب بلا ولوغ ومباشرة لعابه بلا ولوغ به ، ولا يُلحق به مباشرته بسائر أعضائه على الأقوى ، والاحتياط حسن . ( مسألة 1 ) : لو كانت الآنية المتنجّسة بالولوغ ممّا يتعذّر تعفيرها بالتراب بالنحو المتعارف - لضيق رأسه أو غير ذلك - فلا يسقط التعفير بما يمكن ؛ ولو بوضع خِرقة على رأس عود وإدخالها فيها وتحريكها تحريكاً عنيفاً ليحصل الغسل بالتراب والتعفير . وفي حصوله بإدخال التراب فيها وتحريكها تحريكاً عنيفاً تأمّل ، ولو شُكّ في حصوله يحكم ببقاء النجاسة ، كما لو فرض التعذّر أصلًا بقيت على النجاسة . ولا يسقط التعفير بالغسل بالماء الكثير والجاري والمطر .