السيد الخميني
73
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
ويؤيّد ما ذكرناه بل يدلّ عليه ما وردت في استثناء عِدَة الرجل أهله - إذا لا يريد أن يتمّ لهم - من الكذب : كرواية عيسى بن حسّان ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « كلّ كذب مسؤول عنه صاحبه يوماً إلّاكذباً في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك الإصلاح ما بينهما ، أو رجل وعد أهله شيئاً وهو لا يريد أن يتمّ لهم » « 1 » . ورواية المحاربي عن جعفر بن محمّد عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ثلاثة يحسن فيهنّ الكذب : المكيدة في الحرب ، وعِدَتك زوجتك ، والإصلاح بين الناس » « 2 » . وفي رواية الحارث الأعور : « ولا أن يعد أحدكم صبيّه ثمّ لا يفي له ، إنّ الكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار . . . » « 3 » . بأن يقال : إنّ حقيقة الوعد والوعيد ليست إخباراً عن واقع يطابقه أو لا يطابقه ، بل تعهّد وتهديد وإن كانا على نحو الإخبار وإلقاء الجملة الخبرية ، نظير الجعل بنحو الإخبار في باب الجعالة ، فإذا قال : « من ردّ ضالّتي اعطيه كذا »
--> ( 1 ) - الكافي 2 : 342 / 18 ؛ وسائل الشيعة 12 : 253 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 141 ، الحديث 5 . ( 2 ) - الخصال : 87 / 20 ؛ وسائل الشيعة 12 : 252 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 141 ، الحديث 2 . ( 3 ) - الأمالي ، الصدوق : 342 / 9 ؛ وسائل الشيعة 12 : 250 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 140 ، الحديث 3 .