السيد الخميني
49
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
على « أنّ الرجس من الأوثان : الشطرنج » « 1 » . وقد استدلّ أبو عبداللَّه عليه السلام في رواية عبد العظيم الحسني الصحيحة على أنّ شرب الخمر من الكبائر بقوله : « لأنّ اللَّه عزّ وجلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان » « 2 » . وهو إشارة إلى الآية المتقدّمة ، وليس مراده مجرّد تعلّق النهي بهما . بل المراد أنّ النهي عنهما مقارنان أو مشابهان في الكيفية ، فتدلّ على أنّ الخمر والميسر في العظمة والكبر كعبادة الأوثان وليس الاقتران بينها لصرف الجمع في التعبير بلا نكتة . ويمكن الاستدلال عليه بما دلّت على أنّ الشطرنج كبيرة ، كرواية أبي بصير المحكيّة في « مستطرفات السرائر » عن جامع البزنطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتّخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة ، والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير . . . » « 3 » . وهي كما ترى تدلّ على المقصود بجهات عديدة تظهر بالتأمّل فيها والمراجعة إليها . واشتمالها على ما يجب تأويله وهو قوله : « لا صلاة له حتّى يغسل يده » لا يوجب الوهن فيها ، كما أنّ الاستبعاد من بعض فقراتها لا يوجب ذلك .
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 318 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 102 ، الحديث 1 و 3 . ( 2 ) - الكافي 2 : 287 / 24 ؛ وسائل الشيعة 15 : 320 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 24 .