السيد الخميني
457
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
المسألة الثانية حكم الخراج والمقاسمة إذا أخذهما السلطان الجائر مقتضى القواعد أنّ ما أخذه السلطان الجائر المستحلّ لأخذ الخراج والمقاسمة باسمهما ، ومن الغلّات وغيرها بعنوان الزكاة ، عدم وقوعها خراجاً وزكاة ، وبقاؤها على ملك صاحبها ، وعدم نفوذ تصرّفاته من البيع ونحوه ، وبقاء الخراج والزكاة على ذمّة المالك أو في أمواله . هذا ممّا لا إشكال فيه . كما لا إشكال عقلًا في جواز إنفاذ ما أخذه كذلك أخذاً وإعطاءً ، وإنفاذ معاملاته على المأخوذ ، وعدم قبح شيء من ذلك عقلًا بل هو مستحسن ؛ لرفع الحرج والضرر عن صاحب الزكاة والخراج وعن سائر المسلمين ، بل قد يلزم عقلًا إذا توقّف نظام الممالك الإسلامية عليه ، فلا بدّ في ذلك من اتّباع الأدلّة ولا يجوز طرح ظاهر دليل معتمد بتوهّم مخالفته للعقل . ولا يخفى : أنّه لا ملازمة بين إنفاذ المأخوذ زكاة وخراجاً ووقوعهما كذلك وإنفاذ المعاملة عليها وضعاً ، وبين حلّية الأخذ وحلّية التصرّفات في المأخوذ على الجائر ؛ لإمكان صحّة شيء وضعاً وحرمته تكليفاً ، فلا مانع