السيد الخميني

451

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وبالجملة : يشكل استفادة حكم المورد من الروايات الآمرة بالتصدّق . وأمّا مرسلة الحلّي في « السرائر » « 1 » فغير حجّة . ودعوى جبرها بالشهرة المحقّقة « 2 » غير ظاهرة ؛ لعدم معلومية استناد المشهور على فرض ثبوت الشهرة بها . ونفس الشهرة على فرضها غير حجّة في المقام ؛ لقرب استنادهم بالأخبار الكثيرة المتقدّمة وغيرها وتخلّل الاجتهاد فيها . ثمّ إنّ جملة من الروايات الدالّة على لزوم حفظه والوصيّة به كصحيحة هشام ابن سالم ، وذيل موثّقته ، وصحيحة معاوية بن وهب « 3 » ، ورواية الهيثم « 4 » فموردها عدم اليأس عن معرفة صاحبه ؛ ضرورة أنّ الأمر بالطلب لا يحسن إلّافي مورد الاحتمال العقلائي بالمعرفة ؛ إذ الطلب بدونه لغو ، فالأمر فيها محمول على مورد الرجاء وعدم اليأس ، مع أنّ في نفسها شواهد على ذلك . ولو فرض الإطلاق في بعضها يجب تقييده بمثل صحيحة يونس بن عبد الرحمان المتقدّمة . فالقول بالتخيير بين التصدّق والحفظ « 5 » في غير محلّه ، بعد كون الحكمين في موردين ورتبتين ؛ إذ مع الرجاء يجب الفحص ولا يجوز التصدّق ، ومع اليأس مورد التصدّق لو قلنا به .

--> ( 1 ) - السرائر 2 : 204 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 188 . ( 3 ) - الكافي 7 : 153 / 3 ؛ وسائل الشيعة 26 : 297 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب‌ميراث الخنثى ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 4 ) - الكافي 7 : 154 / 4 ؛ وسائل الشيعة 26 : 298 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 6 ، الحديث 4 . ( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 196 .