السيد الخميني

449

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

الصدقة قبل الفحص ، مدفوع بأنّ الفحص إنّما يجب توصّلًا ومقدّمة ، لا تعبّداً ونفساً ، ولا شبهة في أنّ وجدان دراهم مدفونة في بيوت مكّة التي هي محلّ ورود الحجّاج من البلاد المتفرّقة النائية في سنين كثيرة يوجب اليأس عن معرفة صاحبها كما هو واضح ، فالأمر بالتصدّق في مورد اليد الغاصبة والضامنة مع إلغاء الخصوصية عن المورد موجب لفهم عموم الحكم إلى كلّ يد غصب وضمان ، ولا يحتمل عرفاً خصوصية الدفن ولا بيوت مكّة ولا الدراهم . إلّا أن يقال : إنّ في مورد الرواية خصوصية لا يمكن إلغاؤها ، وهي احتمال كون الدراهم المدفونة لا ربّ لها ؛ لاحتمال أنّها من السنين القديمة التي انقرض أربابها ، فلا يكون من مجهول المالك المعلوم أنّ له مالكاً . ولو فرض وجود مورد في المقام كذلك يمكن التفصيل بينه وبين غيره لهذه الرواية وللرواية الواردة في الوقف كما تقدّمت « 1 » . والتمسّك باستصحاب بقاء مالكها ، أو أنّ لها ربّاً لإلحاق غيرها بها محلّ إشكال من وجوه . مع أنّ احتمال خصوصية الدفن حاصل ولا يصحّ إلغاؤها ، كما نرى اختلاف الأحكام مع اختلاف خصوصية في الموضوع نظير المقام ، كالدار يوجد فيها الورق ، والدابّة يوجد في جوفها الشيء ، والسمكة يوجد في جوفها المال « 2 » . وأمّا صحيحة يونس بن عبد الرحمان ، قال سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام وأنا حاضر ، إلى أن قال : فقال : رفيق كان لنا بمكّة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 439 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 447 ، كتاب اللقطة ، الباب 5 و 9 و 10 .