السيد الخميني

441

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

ويرد عليه - بعد الإشكال في مبناه بما قرّر في محلّه « 1 » من أنّ القدرة ونحوها من الأعذار العقلية لامتثال التكاليف ، لا قيودها شرعاً أو عقلًا ، وأنّ التكاليف الكلّية القانونية فعليات على موضوعاتها من غير تقييد بالعلم والقدرة والالتفات وغيرها ، فحينئذٍ يجب الاحتياط عقلًا مع الشكّ في القدرة ، ويجب الفحص - أنّ ما ذكر إنّما يتمّ لو قلنا بأنّ الواجب على الغاصب ونحوه الإيصال إلى صاحب المال وجوباً شرعياً ، وأمّا إن قلنا بعدم وجوبه شرعاً ، بل ليس في المال المغصوب ونحوه إلّاحرمة الاستيلاء على أموال الناس عدواناً وبلا حقّ وحرمة التصرّف فيها ونحوه كالحفظ والحبس ، وإنّما يجب الإيصال تخلّصاً عن المحرّم المعلوم عقلًا ، فلا شبهة في وجوب الفحص عقلًا ولو عند الشكّ في القدرة . ونحوه ما إذا قلنا بتكليفين : وجوب الإيصال وحرمة التصرّف والاستيلاء ونحوهما . والإنصاف أنّه لا يمكن مساعدة القائل المدقّق التقيّ في المبنى ولا البناء . ثمّ إنّه هل يتعيّن عليه الفحص ، أو يتعيّن الردّ إلى الحاكم ، فإنّه وليّ الغائب ، والردّ إليه بمنزلة الردّ إلى صاحبه ، أو يتخيّر بينهما ، بأن يقال : يجب عليه التخلّص من الحرام وهو يحصل بأحدهما ؟ الظاهر عدم تعيّن الردّ إلى الحاكم ، وعدم التخيير ؛ لأنّ ولاية الحاكم على الغائب ليس على نحو الإطلاق ؛ إذ لا دليل عليه ، وإنّما هي ثابتة فيما إذا لم يمكن الردّ إلى صاحبه الغائب أو المفقود حسبة ، وليس للغاصب ومن بحكمه

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 20 .