السيد الخميني

438

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

نعم ، لا يبعد انصرافه عن مورد يعلم بالعثور عليه بالفحص ، سيّما إذا علم بمعرفته بالفحص قليلًا . وبالجملة : إنّ ترك الاستفصال دليل العموم ، بل ذيلها دالّ على عدم لزوم الفحص ؛ إذ من البعيد بل غير الممكن أنّه كان تفحّص عن صاحب الأموال الكثيرة والأشخاص المتفرّقة ويئس عن معرفتهم في أشهر قلائل ، مع أنّ عدم ذكره الفحص دليل العدم . والعمدة هي ترك الاستفصال والإطلاق ، وإلّا فمن الممكن المناقشة في حجّية قول الراوي في بقائه أشهراً قلائل . والإنصاف تمامية دلالتها لولا ضعف سندها . إلّا أن يقال : لا معنى للإطلاق وترك الاستفصال في المقام ؛ لأنّه قضيّة شخصية يحتمل علم الإمام عليه السلام بالواقعة ، وأنّ المورد لا يجب فيه الفحص ، فتدبّر . وأمّا سائر الروايات ففي إطلاقها إشكال : كصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل ترك غلاماً له في كرم له يبيعه عنباً أو عصيراً ، فانطلق الغلام فعصر خمراً ثمّ باعه ؟ قال : « لا يصلح ثمنه » إلى أن قال : ثمّ قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّ أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدّق بثمنها » « 1 » . فإنّ الظاهر أنّه بصدد بيان أفضلية هذه الخصلة من غيرها ، فكأنّ له خصالًا

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 230 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 223 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 1 .